انا ونضارتى



كالعاده واقف فى بلكونتى وحبى فى بصى على الناس واللى رايح واللى جاى
ومره من المرات لقيت نضاره من اللى بتقرب مترددتش لحظه واخدتها وكان لازم اجربها من بلكونتى
شايف كل حاجه قريبه واحيانا بالتفاصيل وغاب عنى ان ده تجسس من كتر متعتها
كل يوم اتفرج على الناس وكمان الناس اللى جوه بيوتها واشوف بيعملوا ايه حتى بشوفهم بياكلوا ايه
واكيد كنت بحب اتفرج على البنات وبالذات لما شلة بنات يجتمعوا مع بعض واللى ترقص واللى تهزر هزار يبسطنى انا شخصيا
بس وسط كل ده كان بيلفت نظرى دايما الاستاذ عبد الحميد
كل يوم اشوفه راجع بيته مضايق ومكشر ويفضل يزعق ويكسر فى الحجات الموجوده فى البيت
انساه يوم وارجع افتكره تانى وابص عليه الاقيه برضه فى نفس القصه
فضولى خلانى مش عارف انام ونضارتى مش بترجم كل اللى انا عايزه
وده اللى دفعنى اروح لحد بيته واسال ايه حكاية الاستاذ عبد الحميد ده
الاستاذ عبد الحميد مدرس اول فى اللغه العربيه والكل يشهدله على الاحترام
قضى حياته فى خدمة التربيه والتعليم وعاش مستور وسط ناسه وجيرانه
فقير وده مش عيب بالعكس ده رفض فكرة الدروس الخصوصيه طيب فيه احترام اكتر من كده
حسيت انى حبيت الراجل ده اوى من حب الناس ليه وده خلانى اعرف طيب ليه هو دايما مضايق ومتنرفز
سالت نفس الراجل وجاوبنى ووشه فى الارض وكانه بيحكى على نفسه
الاستاذ عبد الحميد راجل ربى ولاده احلى تربيه وعلمهم احلى تعليم يعنى كان بيته كل اهتمامه
لكن مراته فجاه طلبت الطلاق وعايزه تبعد خالص عنه ولما سالها رفضت
وفضل الاستاذ عبد الحميد وراها لحد معرف انها على علاقه بحد تانى يعنى بتخونه من الاخر
قولت فى بالى يا نهار ابيض يعنى بعد كل الاحترام ده كله يحصل للراجل ده كده
كمل الراجل وقالى وكمان ابنه عايز يدخل مصحه عشان طلع مدمن كيميا
كمان
مش معقول
ابتديت اقول لنفسى ازاى يحصل للراجل الكويس كل ده كانى اعرفه بجد ومن زمان
وبقيت اعد ابص عليه بنضارتى ليل نهار اشوفه بيعمل ايه او اروح اعرف الاخبار من الراجل ده
لحد مجيت فى يومين ورا بعض مش عارف اشوف الاستاذ عبد الحميد خالص بالنضاره
كل شويه اروح ابص عليه مشفهوش
اشوف ابنه ومراته لكن هو فين
روحت سالت عليه واتصدمت لما عرفت انه مات
مات فجاه وهو راجع من شغله
فضلت ساكت افكر هل مات من حسرته على اللى بيحصله ده ولا ايه
لحد مبكيت عليه وانا اعد ادام نضارتى افتكر نفسى وانا ببص عليه
ومشيت الدنيا كالعاده مش بتقف طبعا ومراته اتجوزت الحد التانى ده وابنه متعالجش وكله نسى الاستاذ عبد الحميد
حتى الراجل اللى كان بيحكيلى عليه جيت اقوله الاستاذ عبد الحميد قالى ياااااااااااه انت لسه فاكره
لكن شاء القدر لحد مقابلت ابن الاساذ عبد الحميد المدمن وكانت اعده كلها ادمان
ابتدى يحكى عن ابوه وعن حبه له وانا مبسوط بكلامه لانى بحبه انا كمان
لكن ابتدى الكلام يتغير من اهتمامه لينا لاهماله والامبالاه
الاستاذ عبد الحميد اهتماماته اتغيرت اصبحت كلها المشى مع نفسه
يعنى يخرج يفضل يمشى مع نفسه لحد ميتعب ويرجع ينام
رياضه باه او اسف يعنى هبل المهم ده اهتمامه
ولو حد ساله يقول بحب اشوف مناظر جديده
كل يوم بشوف ناس جديده وناس قديمه حفظتها وحفظت بيعملوا ايه
ياااااااااه يعنى ده السبب اللى خلاه يبعد عن بيته ويخلى مراته تخونه وابنه ينحرف
رجعت البيت وكل تفكيرى فى الاستاذ عبد الحميد
وروحت على نضارتى بس المره دى انا باصص عليها بس وبفكر فى نفس الشخص
وفجاه ادركت حاجه غريبه اوى
انا زى الاستاذ عبد الحميد
ايوه زيه
هو بيحب يشوف الناس لدرجة انه حفظهم وحفظ بيعملوا ايه وده اللى بيحصل معايا انا ونضارتى بالظبط
بس هو بيمشى فى وسط الناس لكن انا من بلكونتى
وهو محدش بيلاحظه انه ماشى بيتفرج على الناس ويحفظهم وانا برضه محدش بيلاحظنى
وهو برضه بعد عن الناس بسبب فضوله وحبه فى معرفة الناس عن بعد
وانا برضه للاسف بعدت عن الناس
كله بسبب النضاره اللى قدام عينى دى
بس الاستاذ عبد الحميد اللى عمره مدا دروس ادانى درس المره دى وهو ميت
ادانى درس انى افوق واشوف انا بعمل ايه
افوق ومبعدش عن الناس ومكونش بس متفرج
مش قصة تجسس هى قصة هروب وبعد عن الواقع
رميت نضارتى من بلكونتى اللى قفلتها وقررت انى مفتحهاش تانى ابدا
ونزلت لاصحابى واهلى وحبايبى عشان مكونش انا بديل للاستاذ عبد الحميد

عجبى على العاشقين


ودونت فى شعرى قصص العاشقين اجمعين ورسمت منهم لوحات تسر الناظر غير مكترثين منهم من يهتم ويدرك ما حدث للسابقين ومنهم من يغفل وتعجبهم الكلمات مبتسمين انظر معى لعاشق ضحى بحياته فى سبيل الحبيب فترى حبيبته تهيم على وجهها فى دنيا الخيال الغريب حب امامها ينتظر اهتمامها بحرارة ولهيب وتبحث هى عن شىء مفقود عسى يكون قريب تتعجب لحالك بعد تضحيتك بروحك واذا هى تغيب فاين تجد روحك الان وسط بحور المغيب؟ انظر لعاشق قدم قلبه هدية لمن احبه وقدمت هى ما تملك فى سبيل حبه رسموا مستقبل حافل ودنيا مليئة بالرومانسيه وعزموا الا يدخل بين قلوبهم الغربه اكتشف حبها لصديقه واعز من عرفه فماذا يفعل المسكين غير انسحابه بكل زل وعزه؟ انظر معى لعاشق عزم السفر والترحال ورجوعه لحبيبته بكل ما كسب من مال قرر الصمود فى سبيل من يعشق جميلة الجميلات ولا يدرى ان الجمال لا يتحمل صمود الجمال رجع ووجدها مع غيره فى حب وراحة البال فماذا يفعل غير رجوعه للغربة والاموال؟ انظر لعجائب طفل كبر على حب النساء وكتب فيهم من القصائد ما يشعرك بالشقاء تخيل نفسه مكان الف عاشق بصفاء وينتظر كتابة قصائده على تجاربه دون عزاء اكتشف انه فى اخر عمره ويكتب فى الرثاء فاين الحب ايها المسكين واين العطاء؟ انظر لعاشق صادف امراة مره او مرتان لكنها لا تغيب عن نظره مهما طالت الازمان يبحث عنها فى كل موطن وكل مكان احبها نعم ولا يستطيع عشق غيرها اى انسان فاين ذهبت واخذت ابتسامة فنان وماذا هو فاعل غير صمته المخيم على المكان؟ انظر معى لعاشق ابعدته الدنيا عن من اختار واختارته واحبته وتمنت ان يكون لها دون اخطار عاشوا اجمل قصص الحب على موسيقى الاوتار وفرقت بينهم الدنيا دون فهم او انذار يتسائلون عن بعضهم من غربة لغربة وانكسار فمتى الزمن الجامع بينهم وذهاب الاعزار؟ جف قلمى وجفت دموعى على حال العاشقين عسى ان يكرموا فى قبورهم ويكونوا من المكرمين فالحب ليست كلمه تنطقها الشفاه او تكتب على ورقه الحب يملك الف معنى من الجمال والفنون

عم سمسم


ماشى بقالى كتير ورجليا تعبتنى بجد ولازم ارتاحلى شويه
بصيت لقيت قهوه فرحت ودخلت وطلبت كمان اللى انا عايزه
قعد ادامى عم سمسم ومعاه راجل شيك اوى ببدلته وجزمته اللى بتلمع
واتقدم الراجل ده ومسح كرسى لعم سمسم واخد بايده واعده فى الكرسى اللى ادامى
قولت اكيد الراجل ده ابن عم سمسم بسم الله ماشاء الله
وشويه لقيت القهوجى بيقول ده عم سمسم يا جدعان وكل اللى فى القهوه قام وقف وبيتحوا عم سمسم ومرحبين بيه اغلى ترحاب
ده مين عم سمسم ده؟
كله وقف ما عدايا منا معرفهوش عادى باه تلاقيه صاحب القهوه
بولع سيجاره فعينى راحت ناحية عم سمسم وابنه
لقيت ابنه نزل على الارض وبيقلع عم سمسم جزمته وبيساله بنوع من الترجى او التمنى انت كده مرتاح يا عم سمسم؟
يعنى كمان مطلعش ابنه
مين الراجل الغامض ده
هوجع دماغى ليه فكك
خلصت سيجارتى وقهوتى وقولت اروح انا باه
لقيت واحد بيبوس عم سمسم ويقوله والله ليك الجنه وجميلك على راسى
قولت اكيد رجل متدين وبيساعد الناس
واحد تانى بيتكلم معاه لقيت عم سمسم ضربه بالقلم على وشه وبيقوله انت خسيس
طب ايه ده ده عم سمسم اتحول
يا جماعه حد يريحنى ويقولى مين ده
ده حتى سواقين التاكسى لما بيشوفوه بينزلوا ويسلموا عليه
ومش بس كده ده كمان الزباين اللى راكبين فى التاكسى عارفينه
يعنى كل الناس يعرفوه وبيحبوه الا انا
خلاص الفضول هيموتنى وندهت للقهوجى وقولتله مين الراجل ده
قالى اللى مع عم سمسم
قولتله مين عم سمسم اصلا وايه حكايته
بصلى القهوجى باستهزاء اوى نظرة واحد متعلم تعليم عالى لواحد جاهل مشفش اولى ابتدائى وقالى بضحكه سخيفه اباه اسال اى عيل صغير بره هيعرفك
بصيت حوليا لقيت شاب من سنى تقريبا فقولت اساله نفس السؤال
مين عم سمسم
وبنفس الابتسامه بس اختلفت عشان جاوبنى وقالى
عم سمسم ده من حكايات زمان
من اشهر فتوات زمان زى اللى بيجوا فى الافلام
كان قوى وصيته مسمع فى كل مكان
يحب الحق وينصر دايما المظلوم
ولو لقى فقير او محتاج من جوه بيته يديه
اجمعت الناس على حبه وشهدوله بالحق والامانه والاخلاص
وجه الوقت اننا نعرف ان عم سمسم مريض بالسرطان ومعدلوش فى الدنيا كتير
والفقر كمان اصابه ومش لاقى حتى تمن الاسبرين
فطبعا كان لازم الناس تساعده بشتى الطرق ماهو ياما ساعدهم
انا كده فهمت ليه الناس حباه وليه بيساعدوه
اللى بينصر الظالم وينشر الحق ويساعد الناس
اكيد كل الدنيا هتعرفه ويحبوه
عشان كده عم سمسم معروف اوى والناس حباه
وانا كمان حبيته من غير مكلمه ولا اتعامل معاه
واخدت سجايرى وولاعتى وتليفونى وبحاسب عشان اسيب القهوه
القهوه اللى مش قادر انساها
القهوه اللى قابلت فيها حجات كتير
قابلت فيها الحب والكره
قابلت فيها الحق والظلم
قابلت فيها الخير والشر
بس الاهم فى كل ده
انى قابلت الراجل اللى دايما بيحقق الحب والحق والخير
انى قابلت عم سمسم

مصر الجديده


زى اى يوم رايح جامعتى ونادرا لما بعملها ظبطت نفسى واخدت الميكروباص ورايح على الجامعه قعدت جنبى واحده ست من بتوع زمان الجلابيه والشبشب والكلام البسيط الخالى من التزويق وكان ادامنا اتنين بنات اعرفهم معايا فى الجامعه مايا وماهى.مايا بتسالنى انت هتحضر ولا ايه شايفاك جايب ورق قولتلها يا بنتى ده ورق لامنيه اللى كنت عايز اتعرف عليها قالتلى يا بنى قولتلك سكتها صعبه ابعد عنها ردت ماهى وقالتلها محمد هيسلك معاها فكك لقيت الحاجه اللى جنبى بصيتلى باستغراب اوى وبتمصمص ببؤها كده فضحكت وسكت.شويه وماهى جالها تليفون من احمد انتيمها فبتقوله لا يا احمد انت صايع وحرمت العب معاك تانى لقيت الحاجه دى بتقول استغر الله العظيم.انا بصراحه نويت انى اسكت اصلى قلقت من الست دى لتقول كلمه كده او كده بس تليفونى رن ولقيته ميزو صاحبى وبيقولى هنسكور امتى قولتله انا ياعم هبطل عشان امتحناتى لقيت مره واحده الست قالت عندك يا اسطى ونزلت من الميكروباص وهى بتقول استغفر الله وحسبى الله ايه ده دى مصر مبقتش مصر دة بات مصر الجديده

قولت جديده صحيح ومن حقها اصلها قديمه اوى الست دى

روحت الجامعه ومع شلتى قاعدين

افتكرت الست وكلامها وسكت شويه واعدت اتفرج على اللى حوليا

لقيت واحد بيشد شعر صاحبته واللى بيضرب واحده على رجليها واللى بيقول نكت فيها كلام عيب كتير واللى عماله تحط روج وواحد ماسكلها المرايا

ضحكت وقولت صحيح مصر الجديده

فجاه سمعت صوت حد بيزعق قومت لقيته واحد صاحبى بيتخانق فدخلت معاه وبات مشكله وروحنا للعميد

لقيت ناس كتير هناك ولاد وبنات

استنينا كتير لحد مدخلنا للعميد

سال العميد ولد قاله ايه علاقتك بالبنت دى قاله صاحبتى قاله صاحبتك تبوسها من رقبتها فى الحرم الجامعى

وسال بنت تانيه ايه علاقتك بالولد ده قالتله صاحبى قالها صاحبك تنامى على رجليه ادام المدرج

وسال واد وبنت بتشربوا سجاير قالوا لا

قالهو بس بتشربوا حشيش بس وجوا الجامعه

مش ده المهم

المهم انى لقيت الولاد والبنات دول بيدافعوا عن نفسم ومقتنعين انهم فعلا مش غلط

واحد يقول ايوه ابوسها مش صاحبتى ايه الغلط فى كده

والتانى يقول محدش مش بيشرب حشيش

ايه ده هما ازاى فاهمين ان ده صح وازاى مقتنعين

سالنى العميد وقالى وانت

قولتله حضرتك انا ليا كلمه

لما تلاقى الشباب دول بيدافعوا عن نفسهم بصدق وباقتناع كده ومش مصدقين انهم غلط

وتلاقيهم كل يوم يكرروا نفس الغلط ده اكيد فيه حاجه غلط

اكيد فيه سوء تفاهم فى مصر كلها

ليه حضرتك الشاب بيعمل كده مع اى بنت وعن رضى من الطرفين

عشان اكيد مش قادرين يتجوزوا فى الظروف اللى بنعيشها

ليه الشاب بيخدر وبيعمل فى نفسه كده

عشان اكيد مش بيضحك كتير زى مبيضحك وهو شارب

حضرتك انا مش بقولك سامحهم عن كل حاجه وهما مش غلطنين

بس قدر الظروف اللى الشباب بيعيشها

احنا مش طايشين والله

ادونا فرصه كويسه وهتلاقونا والله كويسين اوى

قالى العميد والله كلامك فيه حجات صح ربنا يهديكم انا مش هضيع مستقبلكم اخرجوا

اخرجوا وانتم خليتوا مصر بات حاجه تانيه خاص

قولتله مبقتش حاجه تانيه

دى بقت مصر الجديده

بدور عليها


مش عارف اشوف غيرك ولا اتخيل معايا حد الا انتى
تعبان فى حياتى وانتى السبب اصلك دايما انتى حبى
عرفت قيمتك بعد مسيبتك وادينى بدور تانى على قلبى
منين اجيبك واعرف طريقك حد يقولى انا خلاص هموت نفسى
عشت معاكى احلى ايام وخلتينى اعرف ازاى اكون انسان
فيكى الرقه والطيبه والحنيه
واحلى بنت فى الدنيا ممكن تشوفها عنيا
فيكى الامل والحياه اللى خلانى احب الدنيا
وسبتك غصب عنى بسبب ضعفى
ضعفى لما قولتى نتجوز ومش بايدى ولا بخاطرى
قولت يمكن الايام تجمعنا اصله حب حقيقى وربنا هيجازينى
اتارى الايام خاينه وتوهتك عنى وروحتى
قولت احب غيرك اصل الزمن مش هيقف على واحده
كل بنت اشوفها الاقى صورتك ادامى وعيونك اللى سحرانى
واسمع صوتك انتى وبضحكتك اللى دايما كانت عجبانى
اروح لغيرها الاقيكى برضه بتكلمينى وبكلامك الحلو تاخدينى
طب اعمل ايه فى نفسى وقلبى منا بجد مش قادر انساكى
دموعى شافها كل الناس وعرفوا قصتى معاكى
بس انتى بس اللى بتحسى بيا وفينك يا اعز الناس تهونى عليا
فينك تمسحيلى دموعى وبلمسه واحده من ايدك تشفيلى جروحى
محتاجلك والله ونفسى اشوفك او اسمعك
محتاجلك ومحتاج لقلبك وحبك وعمرى تانى مهضيعك

51 سنه


اعد فى بلكونتى كالعاده بشرب قهوتى وسيجاره ابص يمين اشوف زوج وزوجته لسه فى شهر العسل ابص شمال اشوف عيله اعده مع بعضها ابص فى الشارع اشوف عيال بتلعب واللى بتنده على ابنها واللى بينده عى ابنه
خلصت سيجارتى قولت اولع غيرها...يوووه نسيت الولاعه جوه اقوم اجيبها
جيت اقوم ضهرى تعبنى اوى حاولت تانى تعبنى اكتر طب ايه ده انا بقيت مريض مره واحده ولا عشان عندى 51 سنه ايه ده انا عندى 51 سنه مش معقوله دى اول مره اخد بالى من سنى مش مشكله.طب انده على مين يجيبلى ولاعه وانا عايش لوحدى ايه ده دنا عايش لوحدى كمان واول مره اركز فى حاجه زى دى
طب لو مت مين هيحس بيا يا نهار ابيض؟؟؟؟؟؟
ابتديت احس انى بتخنق وابتديت اركز فى موضوع الموت لدرجة انى بجد حسيت انى بموت.انا اللى كنت بروح هنا وهنا ومقضيها بالطول وبالعرض وعايش حياتى اموت لوحدى كده.انا اللى كان ليا اصحاب كتير اوى وعايشها سهرات ومخدرات وحريم يحصلى كده. مقضيها حريم ومعرفتش اتجوزاو بمعنى اصح نسيت اتجوز
اصحابى كلهم اتجوزوا وعندهم اولاد وعايشين فى سعاده وانا ليه كده
واهلى بعدت عنهم وركزت فى شغلى والفلوس والشقه واخرتها هموت لوحدى اهو
عنيا دمعت والخوف اتملك منى انا هقوم انزل الشارع حد يلحقنى
نزلت الشارع ابص يمين وشمال ودمعتى نازله منى ومحدش سائل فيا عندهم حق انا عمرى مكلمت حد فيهم ولا كنت بعمل علاقات مع حد
عايز اصرخ واقول الحقونى انا بموت حد يحس بيا
لقيت حد حط ايده على كتفى وقالى مالك يابنى؟
لقيته شيخ وباين عليه الايمان والتقوى
قولتله انا بموت يا عم الشيخ بموت وهموت لوحدى ومحدش حاسس ولا سائل فيا
قالى استهدى بالله
قولتله انا بموت
قالى صلى على النبى وافتكر ربنا عشان يرضى عليك ويفك خنقتك دى
قولتله انا عمرى مفتكرته يا عم الشيخ تفتكر ربنا هيفتكرنى ويرضى عنى
قالى ربنا كبير
قولتله انا قضيت حياتى كلها تقريبا فى الحرام سواء فى الشغل او بره الشغل او حتى مع الحريم.معملتش حاجه حلوه تخلى ربنا يغفرلى
صعبت على الشيخ اوى وقالى بطل عياط يابنى وحاول تبدا صفحه جديده فى حياتك
قولتله هى فين حياتى
قالى بص حواليك هتلاقى الناس الطيبه كتير
كلمهم اتعرف عليهم هتلاقى اللى بيحبك اكيد
اعمل طيب واتوكل على الله وصلح ماضيك وخلى الحرام يباه حلال
ربنا بيقبل التوبه
شوف بنت الحلال واتجوزها ويكون عندك اولاد واتقى الله فيهم عشان دول هيكونوا هما اللى باقيين ليك ووقت متحس انك تعبان هما اللى هيكونوا حواليك
الحرام عمره موقف جنب اللى بيعمله
لكن الحلال دايما سند اللى بيعمله
سمعت كلام الشيخ لقيت نفسى هديت واستريحت شويه
ابتديت ابص للدنيا بنظره تانيه خالص
عايز ربنا يرضى عنى
هبعد عن الحرام والكره والاذيه وهكون انسان نضيف
رجعت شقتى وحسيت لاول مره برضه انها وحشه اوى
وحشه اوى بكل اللى حصل فيها
وروحت على ايه قرانيه كانت متعلقه عندى وعدلتها وكانت برضه اول مره اشوفها معوجه.ولبست ونزلت رايح لاهلى ومن هناك ممكن ابتدى صفحه جديده فى حياتى زى ما الشيخ قالى وفعلا ربنا غفور رحيم

مسافر بعيد

اخدت عربيتى ورايح شغلى فى الغردقه
لقيت واحد بيشاورلى وقالى خدنى فى طريقك واستسمحنى فقولتله اتفضل
اتكلمنا وكان احمد ده دمه خفيف ومقبول
قولتله هفوت بس اوصل مراتى لانها كانت عند مامتها قالى اكيد
ركبت معانا وكنا زعلانين من بعض واتنرفزت عليها وكنت خلاص بجد هطلقها
لقيت احمد ده اتكلم وعايز يهدينى لقيته بيقولى صلى على النبى فاضطريت اسكت
وكلامه ليا عن ولادى ومستقبلهم لو طلقت مراتى هدنى خالص
ولقيته هدا مراتى وخلاها تتاسفلى وبقينا مع بعض كويسين
وده كان عادى لان ممكن اى حد يعمل الكلام ده
اتصل بيا واحد زميلى فى الشغل قالى انت فعلا هترفد ناس النهارده قولتله اه هرفدهم ملهومش لزمه وبكده هنوفر رواتب ممكن نعلى منها رواتبنا
لقيت احمد ده بيقولى مش يمكن واحد بس من اللى هيترفدوا دول بيعول عيله كامله ولما ترفده ممكن ميلاقيش ياكلهم
خلانى افكر فى كلامه واقول ايه ده ده ممكن يكون بيتكلم صح وانا غلط
ماشيين فى طريق لقينا اتنين شباب بيتخانقوا وقافلين الطريق فنزلت اهديهم او اسلك
واحد يقول للتانى انت خدرجى وده يقوله وانت متقدرش تشرب سيجاره على بعضها
ففهمنا انها خناقه عشان الكيف
وفجاه لقيت احمد بيقول لواحد فيهم تخيل نفسك فضلت تشرب كتير
ومره وحده لقيت نفسك مش شايف ادامك وضربات قلبك سريعه ونفسك ضاق وحسيت انك هتموت هتعمل ايه
قاله ياعم ايه الكلام ده انا اشرب ولا يهمنى
رد احمد وقاله بس لو ربنا ارادك تموت هتموت وتقابل ربنا وانت كده
لقيت الشاب ده صوته وطى وسحب ناعم واخيرا سكت
وكملنا طريقنا انا واحمد اللى ابتدى الفضول هيموتنى عايز اعرف مين احمد ده ورايح فين وقصته ايه
قولتله هنزل افطر لو عايز تفطر معايا لو مش عايز نكمل طريقنا فنزل معايا
طلبنا الاكل فجالنا راجل ودمه بجد مش مقبول لكن احمد فضل باصصله بابتسامه خفيفه
قالنا عبده الجرسون ده لو حضراتكم طلبتوا لبن العصفور هجيبه
واتكلمنا فجت سيرة الستات فقالنا عبده لو عايزين اى اتنين تحت امركم
لقيت احمد بيقوله وانت كده يباه اسمك ايه؟؟؟؟؟؟؟؟
مردش عليه ولقيته بيقوله ملكش اخوات بنات ولا ام ولا زوجه
كما تدين تدان ولازم كل حاجه تتردلك امشى كويس واتقى الله
مشى عبده وهو مضايق من احمد اوى بس مكنش مبين
وكملنا طريقنا واحمد ابتدى يتكلم
فقولتله انت رايح فين يا احمد قالى مسافر بعيد
قولتله فين يعنى قالى ارض الله واسعه
وعنيه دمعت وبصلى وقالى
انا عملت كل حاجه وحشه ممكن تتخيلها
انا سرقت ونصبت وشربت مخدرات واذيت ناس كتير وزنيت كتير
وكان الزنى ده اكتر حاجه بعملها لدرجة ان لو واحده قريبتى كنت ممكن ازنى بيها لو جاتلى الفرصه
ومره كنت ماشى رايح لواحده متجوزه بيتها وماشى على الرصيف خبطتنى عربيه
بس فضلت عايش وراجعت نفسى
كنت ماشى على الرصيف يعنى فى الامان اهو بس العربيه خبطتنى وممكن كنت اموت
وكنت هموت وانا رايح ازنى
واقابل ربنا بكل الزنوب دى
قولت خلاص يا رب توبت وحرمت اعمل حاجه وحشه ابدا واعتبرت الحادثه دى تنبيه من ربنا عشان اتوب وقررت انى ابعد عن الدنيا كلها واسافر بعيد